الشيخ عباس القمي

285

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

« وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا » « 1 » . قال الدميري : السمك من خلق الماء ، الواحدة سمكّة والجمع أسماك وسموك وهو أنواع كثيرة ولكلّ نوع اسم خاصّ ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ اللّه خلق ألف أمّة ستمائة منها في البحر وأربعمائة في البرّ ؛ ومن أنواع الأسماك ما لا يدرك الطرف أوّلها وآخرها لكبرها وما لا يدركها الطرف لصغرها وكلّه يأوي الماء ويستنشقه كما يستنشق بنو آدم وحيوان البرّ الهواء الّا انّ حيوان البرّ يستنشق الهواء بالأنوف ويصل ذلك إلى قصبة الرية والسمك يستنشق بأصداغه ، ومن السمك ما يتولّد بسفاد ومنها ما يتولّد بغيره إمّا من الطين أو الرمل وهو الغالب في أنواعه ، وغالبا يتولّد من العفونات ، وفي البحر من العجائب ما لا يستطاع حصره ، ثمّ حكى عن عجائب المخلوقات انّه صيدت سمكّة نحو الشّبر فكان خلف أذنها اليمنى مكتوب ( لا اله الّا اللّه ) وفي قفاها ( محمد ) وفي خلف أذنها اليسرى ( رسول اللّه ) « 2 » . المناقب : صيدت سمكة فوجد على إحدى أذنيها ( لا اله الّا اللّه ) وعلى الأخرى ( محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول اللّه ) « 3 » . المحاسن : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الحوت ذكيّ حيّه وميّته . بيان : تدلّ على انّ الحوت يحلّ أكله حيّا كما هو المشهور بين الأصحاب . فتاوى جمع من القدماء في تمييز الذكيّ من السمك وغيره بأن يطرح في الماء فإن طفا على رأس الماء مستلقيا على ظهره فهو غير ذكيّ ، وإن طفا على وجهه فيؤكل « 4 » .

--> ( 1 ) سورة النحل / الآية 14 . ( 2 ) ق : 14 / 119 / 778 ، ج : 65 / 189 . ( 3 ) ق : 6 / 20 / 268 ، ج : 17 / 300 . ( 4 ) ق : 14 / 119 / 780 ، ج : 65 / 197 .